الشهيد الأول

408

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

وقال سلار : يكره ائتمام الحاضر بالمسافر ( 1 ) ، ولم يذكر العكس ، وكذا الشيخ في أكثر كتبه ( 2 ) . وفي المختلف [ ذهب ] إلى عدم كراهة ائتمام المسافر بالحاضر ، للأصل ، ولأنه كالائتمام في الصلوات المختلفة العدد ، والائتمام بالمسبوق . وطعن في الرواية ، فان في طريقها داود بن الحصين ، وهو واقفي وان كان ثقة ( 3 ) . المسألة الثالثة : قول ابن أبي عقيل بمنع امامة المفضول بالفاضل ، ومنع امامة الجاهل بالعالم ، ان أراد به الكراهية فحسن ، وان أراد به التحريم أمكن استناده إلى أن ذلك يقبح عقلا ، وهو الذي اعتمد عليه محققوا الأصوليين في الإمامة الكبرى ولقول الله جل اسمه : ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ) ( 4 ) وللخبرين المقدمين في كلام ابن بابويه ( 5 ) . وقال ابن الجنيد : السلطان المحق أحق بالإمامة ممن حضر ، ثم صاحب المنزل بعده ، ثم صاحب المسجد . فإن لم يحضر أحد من هؤلاء فاقرأ القوم ، فان تساووا في القرآن فأكبرهم سنا ، فان تساووا في ذلك فأعلمهم بالسنة وأفقههم في الدين . فان أذن أهل الوصف الأول لأهل الوصف الثاني في الإمامة جاز ان يؤموا بهم ، إلا أن يكون الامام الأكبر فإنه

--> ( 1 ) المراسم : 86 . ( 2 ) الاقتصاد : 269 ، الجمل والعقود : 191 ، النهاية : 112 ، المبسوط 1 : 154 . وفي ص 138 حكم بالكراهة في الحالتين . ( 3 ) مختلف الشيعة : 115 . ( 4 ) سورة يونس : 35 . ( 5 ) تقدما في ص 913 الهامش 2 ، 3 .